محمد بيومي مهران
155
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
حيث يقول ( نحن أهل اللّه في بلدته : لم يزل ذاك عهد إبرهم ) « 1 » ثم تلقيب عبد المطلب بعد فشل الحملة الغشوم بلقب « إبراهيم الثاني » ، نسبة إلى جده الأعظم إبراهيم الخليل ، عليه السلام « 2 » . ومنها ( رابع عشر ) صورة إبراهيم الخليل التي وجدت على جدران الكعبة فيما قبل الإسلام ، حيث صوره القوم في يده الأزلام ، ويقابلها صورة ابنه على فرس يجيز الناس مقبضا ، ثم مجموعة صور لكثير من أولادهما ، حتى قصى بن كلاب « 3 » . وأخيرا ( خامس عشر ) فإن العرب كانوا - قبل أن يبعث محمد رسولا من رب العالمين - إنما يعتقدون أنهم من ولد إبراهيم وها هو أبو طالب عم النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) يقول في خطبة له يوم زواج المصطفى صلى اللّه عليه وسلم من خديجة : « الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إسماعيل ، وجعل لنا بلدا حراما وبنيانا محجوجا ، وجعلنا الحكام على الناس » . ثم ( سادس عشر ) ما عرف عند العرب القرشيين في الجاهلية بنظام ( الخمس ) والذي كان شعاره « نحن بنو إبراهيم وأهل الحرمة وولاة البيت وقاطنو مكة وساكنوها ، ليس لأحد من العرب مثل حقنا ، ولا تعرف له العرب ما تعرف لنا » ، فضلا عن أن عبد المطلب يقول لرسول أبرهة حين جاء يعلمه ان القائد الحبشي لم يأت لحربهم وانما لهدم البيت ، يقول له « هذا بيت اللّه الحرام ، وبيت إبراهيم خليله » « 4 » .
--> ( 1 ) الأزرقي 1 / 146 ( 2 ) أنظر مقالنا : العرب وعلاقاتهم الدولية في العصور القديمة - مجلة كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية العدد السادس . ( 3 ) المسعودي 2 / 272 ، الأزرقي 2 / 168 - 170 . ( 4 ) تفسير الطبري ذ / 188 ، محمد الخضري : تاريخ الأمم الاسلامية 1 / 56 - 57 ، ابن هشام 1 / 201 ، وانظر مقالنا « العرب وعلاقاتهم الدولية في العصور القديمة » مجلة كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية - العدد السادس - الرياض 1976 ص 408 الأزرقي 1 / 43 ، 176 ، تاريخ الطبري 2 / 133 .